قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - ٩ الآفات
١. «آفة الورع قلة القناعة» [١] الأمر الذي يقذف بالإنسان في الحرمات، ويجعله حريصاً على استغلال الأموال المشتبهة، والشيء الذي يسوق الأفراد ضعاف الإيمان إلى ترك الخمس والزكاة، والشيء الذي يجعل الإنسان يفعل كل شيء لجني كثير من الأموال. ولو اقترنت حياة الإنسان بالقناعة لسهلت إدارتها. جاء في سيرة هارون الرشيد أنّه كان ينشر في حفلة زفاف أحد أولاده بعض الأوراق التي كتب على كل منها ملكاً معيناً بدلًا من نشر العملات. [٢] ومن الواضح أنّ الشخص إذا أراد أن يفعل هذا الأمر لا يسعه القناعة بالحلال، بل يضطر لممارسة الغصب والسرقة وسائر الأعمال الفاحشة، بينما لا يقارف مثل هذه الأعمال لو عاش القناعة.
٢. «آفة القوي استضعاف الخصم» [٣] فآفة ذوي القوة والقدرة والمجتمعات المقتدرة الاستخفاف بالأعداء. لا تقل: الغزو الثقافي ليس بمهم! لا أهميّة لتلك الصحيفة إن مارست الإهانة! ليس هنالك من تأثير لو انحرف الفلم الفلاني و ...؛ لأنّك إن استصغرت العدو تلقيت صفعته.
٣. «آفة الدين الهوى» [٤] فآفة الدين شيء باطني يدعى هوى النفس.
٤. «آفة العقل الهوى» [٥] فهوى النفس يشل عقل الإنسان ويجعل الإنسان عظيم الزلل.
والهوى يصبح حجاباً. فعبادة الهوى وعبادته آفة الدين وآفة العقل. نعم فلكل شيء آفة، ولابدّ من التعرف على الآفات بغية مواجهتها.
[١]. ميزان الحكمة، ج ١، ص ١١١، الباب ٩٧، ح ٥٣٧.
[٢]. الاخلاق الاسلامية في نهج البلاغة، ج ١، ص ١١٨.
[٣]. ميزان الحكمة، ج ١، ص ١١١، الباب ٩٧، ح ٥٤١.
[٤]. المصدر السابق، ص ١١٠، الباب ٩٧، ح ٥١٣.
[٥]. المصدر السابق، ص ١١١، الباب ٩٧، ح ٥٢٦.