قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - ٤ آداب البيع والشراء
يتوجب على الحاكم الشرعي الوقوف بوجه هذه المشكلة وإيجاد الحلّ لها.
ب) إنّ يد المشرّعين ليست مغلولة من الناحية الشرعية، فما يقال إنّه ليس للسلعة من حد معين، بل يتبع اتفاق البائع والمشتري إنّما يتعلق بالظروف الاقتصادية الاعتيادية، لكن تستطيع الحكومة الإسلامية تحديد ثمن السلع في الظروف غير العادية، وإلّا فإنّ الناس سيُعاقبون من استغلال البائعين لهم. وعليه يمكن تشخيص أسعار السلع ومعاقبة المسيئين طبق العناوين الثانوية وفيظلّ الشرائط الاقتصادية الخاصة، بل يستفاد من الرواية الواردة ضرورة إشراف الحكومة الإسلامية بالعنوان الأولي على الأسواق وتنفيذ التعزيرات الشرعية في المتجاوزين.
ج) لابدّ أن يتعاون الناس في هذه الظروف الحساسة ويهبوا عملياً المواجهة الباعة المستغلين وذلك بالامتناع عن شراء السلع الغالية.
د) القضية الأخيرة أنّ الحكومة الإسلامية ينبغي أن لا تغير أسعارها على الأقل في الوقت الذي يضغط فيه صعود الأسعار على أبناء المجتمع. وهكذا يمكن السيطرة على الغلاء بغية الحفاظ على الإسلام والثورة من خلال رعاية الأمور الأربعة المذكورة.