قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠ - ١٦ الأركان الثلاثة للمجتمع البشري
الباطل قبل أن ينتهي الآخرون عنه. وفي هذه الحالة يكون عالماً ربانياً والنظر إليه وحتى النظر إلى باب بيته وحضور مجلسه عبادة وكلامه جهاد في سبيل اللَّه. [١] والمجتمع يكون في خير وصلاح إن لم يحتكر العالم علمه، بل نشره وعمل به قبل الآخرين وأشرك الأغنياء الفقراء في أموالهم، وصبر الفقراء على فقرهم؛ إلّاأنّ المصيبة تحلّ حين يكتم العالِم علمه عن الآخرين ولا يأخذ الغني بيد الفقير والمحتاج ويفقد الفقير صبره وتحمله.
أيّها القارىء العزيز! إنّ كل واحد منّا أحد هذه الأصناف الثلاثة، فلنسأل اللَّه أن يوفقنا في ما علينا من وظيفة.
[١]. سئل الصادق عليه السلام: روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: النظر للعلماء عبادة. فمَن هم هؤلاء العلماء؟ قال: المراد العالم الذي إن نظرت إليه ذكرت الاخرة ومن لم يكن كذلك (فليس فقط لا عبادة في النظر إليه، بل) فتنة. ميزان الحكمة، الباب ٢٨٤٥، ح ١٣٤٣٨.