قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢ - ١٧ أسباب شرف الإنسان وعزته
المسيئة» [١]. والتواضع بمعنى ترك الكبر وهو مهم للجميع ولاسيما أهل العلم والافراد القدوة للمجتمع. وإحدى علامات التواضع الابتداء بالسلام، حيث كان النبي صلى الله عليه و آله يبتدأ بالسلام حسبما ورد في الرواية [٢] وهكذا شد إليه قلوب الناس، فلم لا نستفيد من هذا الأمر القليل الكلفة والعظيم الفائدة؟!
أقسام التواضع:
للتواضع ثلاثة فروع: ١. التواضع للَّه ٢. التواضع لخلق اللَّه ٣. التواضع للحق.
والمراد من التواضع لله واضح، كما هو واضح التواضع لخلق اللَّه. ولا حاجة لذكر هذه النقطة أنّ المراد من خلق اللَّه هنا «المؤمنون». وعليه فلا معنى للتواضع للكفّار والأعداء، بل لابدّ من العزة والرفعة أمام هؤلاء. وأمّا التواضع للحق فعادة ما يتعثر به أغلب من اتصف بالنوع الأول والثاني من التواضع! يجب علينا أن نقرّ بأخطائنا بصراحة وتسلم الدوام للحق مهما كان مرّاً وكان الطرف المقابل أدنى منّا من حيث العمر أو التحصيل العلمي أو المكانة الإجتماعية والأسرية.
[١]. غرر الحكم، ح ٤٦١٤- ٤٦١٣ (نقلًا عن الأخلاق في القرآن، ج ٢، ص ٧٤).
[٢]. منتهى الآمال، ج ١، ص ٥٤.