قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢ - ١٢ الأخلاق وكنوز الأرزاق
الناس وسوء الخلق يطردهم. فلابدّ أن يتحلى جميع المسلمين سيما من يتعامل مع الناس بالبيع بحسن الخلق، فحسن الخلق يعمر المجتمع ويؤدّي إلى طول العمر، حيث ورد في الحديث «إن البرّ وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار» [١].
سؤال: لماذا يوجب حسن الخلق سعة الرزق؟
الجواب: إنّما يشترى الإنسان سلعة من الكاسب في المثال المذكور حين يثق به. فإن شك في كاسب وضعفت ثقته به هرب منه وعليه لابدّ للكاسب أن يحظى بثقة المشتري وأحد طرق ذلك المعاملة الحسنة، فالمشتري يرى حسن الخلق للبائع نابع من أمانته وصدقه وثقته. نقل شخص اني ذهبت للعلاج في أحد بلدان الغرب، وبعد العلاج والمعاملة الحسنة والاستقبال الرائع طلبت قائمة الحساب، فقالوا لي بمنتهى الأدب والاحترام: لا تعجل بهذا الخصوص عد سالماً إلى إيران وسنرسل لك قائمة الحساب ولك أن تضع المبلغ المطلوب برقم الحساب المذكور أسفلها. وبالمقابل هنالك بعض المستشقيات في بلداننا الاسلامية لا يستقبلون المريض مالم يدفع النقود، فأين هذا من ذاك؟ للأسف ما كان يخشاه الإمام علي عليه السلام- سبق الآخرين للعمل بالإسلام- تحقق في بعض الأمور.
[١]. ميزان الحكمة، ج ٣، ص ١٥١، الباب ١١١٤، ح ٥٠٧٧.