إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧١ - الحديث الاول حديث ابى ذر
و منهم الحافظ الطبرانيّ في «المعجم الكبير» (ص ١٣٠، المخطوط) حدثنا عليّ بن عبد العزيز، نا مسلم بن إبراهيم، نا الحسن بن أبي جعفر نا عليّ بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي ذر (رض) قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا و من تخلّف عنها غرق و من قاتلنا في آخر الزّمان فكأنّما قاتل مع الدّجال.
قال: و حدثنا الحسن بن أحمد بن منصور سجادة، نا عبد اللّه بن داهر الرّازي نا عبد اللّه بن عبد القدّوس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حنش بن المعتمر قال: رأيت أبا ذر آخذا بعضادتي باب الكعبة و هو يقول: من عرفني، فقد عرفني و من لم يعرفني، فأنا أبو ذر الغفاري سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول: مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها هلك و مثل باب حطّة في بني إسرائيل.
و منهم العلامة المذكور في «المعجم الكبير» (ص ٧٨ ط الدهلى) روى الحديث فيه أيضا بعين ما تقدّم عنه في «المعجم الكبير» ثانيا سندا و متنا [١].
[١] قال العلامة المعاصر السيد أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الحضرمي الشافعي في كتابه «رشفة الصادي» (ص ٨٠ ط مصر):
قال العلماء، وجه تمثيله صلى اللّه عليه و آله و سلم لهم بسفينة نوح عليه السلام، ان النجاة من هول الطوفان ثابتة لمن ركب تلك السفينة، و ان من تمسك من الامة بأهل بيته صلى اللّه عليه و آله و سلم و أخذ بهديهم كما حث عليه صلى اللّه عليه و آله و سلم في الأحاديث السابقة نجا من ظلمات المخالفات و اعتصم بأقوى سبب الى رب البريات، و من تخلف عن ذلك، و أخذ غير مأخذهم، و لم يعرف حقهم، غرق في بحار الطغيان و استوجب الحلول في النيران، إذ من المعلوم مما سبق و ما يأتى ان بغضهم منذر بحلولها موجب لدخولها