إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٥ - مستدرك حديث أم سلمة في اخبار النبي لى الله عليه و آله بشهادة الحسين عليه السلام
عن أم سلمة قالت: دخل الحسين على النبي صلى اللّه عليه و سلم و أنا جالسة على باب فتطلعت فرأيت في كف النبي صلى اللّه عليه و سلم شيئا يقلبه و هو نائم على بطنه، فقلت: يا رسول اللّه! تطلعت فرأيتك تقلب شيئا في كفك و الصبي نائم على بطنك و دموعك تسيل! فقال: إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها فأخبرني ان أمتي يقتلونه (ش).
و منهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر و الشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٦ ص ١٧١ ط دمشق) قالا:
عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت: كان النبي صلى اللّه عليه و سلم جالسا ذات يوم- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «كنز العمال»-
القاضي عياض» (ج ٣ ص ١٩١ دار الفكر- بيروت) قال: (و أخبر) صلى اللّه عليه و سلم فيما رواه البيهقي من طرق (بقتل الحسين)
ابن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهما (بالطف) بفتح الطاء المشددة المهملة و تشديد الفاء و هو مكان بناحية الكوفة (و أخرج) صلى اللّه تعالى عليه و سلم
(بيده تربة)
أي مقدار ملء كف من تراب أراه لبعض أصحابه و أهل بيته (و قال) إذ أخرجها (فيها) أي في أرض هذا التراب منها و فيها يموت و يقتل (مضجعه) أي مصرعه إذ يقتل و جيمه مفتوحة و تكسر و الاول أقيس و أفصح، و في التعبير به إيماء الى انه رضي اللّه تعالى عنه حي شهيد لان أصله محل يضطجع فيه النائم. و
أصل الحديث عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها: ان جبريل كان عند رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه و سلم فدخل عليه الحسين فقال جبريل: من هذا؟ قال: ابني. فقال: ستقتله أمتك، فان شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها، و أشار جبريل بيده الى الطف من أرض العراق و أخذ تربة حمراء فأراه إياها. و لا ينافي ذلك ما جاء انه يقتل بكربلا لان كربلاء اسم الموضع و الطف ناحية تشتمل عليه. و كان قتله في عاشوراء و قتل معه جماعة من أهل البيت و قيل ان هذه التربة كانت عندهم و انها في يوم قتله يظهر عليه دم، و اختلف فيمن باشر قتله قاتله اللّه و أخزاه و جعل سجين مأواه و لابن العربي هنا مقالة أظنه بريء منها.