إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٤ - و منهم الامام الشافعي
فمنهم العلامة الشريف أحمد بن محمد بن أحمد الحسيني الخوافي [الحافي] الشافعي في «التبر المذاب» (ص المخطوط) قال:
ذكر جدي أبو الفرج في كتاب «التبصرة» انّما سار الحسين الى القوم لأنه رأى الشريعة قد دثرت، فجدّ في رفع قواعد أصلها، فلما أحضروه حصروه، فقالوا له:
انزل على حكم ابن زياد. فقال: لا أفعل، و اختار القتل على الذلّ، و هكذا النفوس الشريفة تأبى مواطن الذلة، ثم أنشد:
و لما رأوا بعض الحياة مذلّة عليهم و عزّ الموت غير محرّم أبوا أن يذوقوا العيش و الذّم واقع عليه و ماتوا ميتة لم تذمّم و لا عجب للأسد أن ظفرت بها كلاب الأعادي من فصيح و أعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردى و حتف عليّ في حسام ابن ملجم
و منهم الامام الشافعي
رواه أيضا في ص ٩٤:
و رثاه الامام محمد بن إدريس الشافعي فقال:
تأوّب همي و الفؤاد كئيب و أرّق جفني و الرقاد قريب و ممّا شجى قلبي و شيّب لمّتي تصاريف أيام لهنّ خطوب فمن يبلغن مني الحسين رسالة و ان كرهتها أنفس و قلوب قتيلا بلا جرم كأن قميصه صبيغ بماء الأرجوان خضيب تزلزلت الدنيا لآل محمد و كادت لهم صمّ الجبال تذوب و غارت نجوم و اقشعرّت كواكب و هتّك أستار و شق جيوب و للسيف إعوال و للرمح رنّة و للخيل من بعد الصهيل نحيب يصلي على المهدي من آل هاشم و تعرى بنوه انّ ذا لعجيب