إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٤ - كتاب الحسين عليه السلام الى معاوية
و فيه مخالفة صريحة لأمره، بل لعن عبيد اللّه و هو موقن أن بعد هذه الكلمات التي تفوه بها الموت الزؤام، فأمر عبيد اللّه أن يرمى به من فوق القصر، فرمي به فتقطع فمات رحمه اللّه.
كتاب الحسين عليه السلام الى معاوية
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٣٥ ط بيروت) قال: كتب الحسين عليه السلام في جواب معاوية:
أما بعد، فقد بلغني كتابك، و تعييرك إياي بأني تزوجت مولاتي و تركت أكفائي من قريش، فليس فوق رسول اللّه منتهى في شرف، و لا غاية في نسب؛ و انما كانت ملك يميني خرجت عن يدي بأمر التمست فيه ثواب اللّه، ثم ارتجعتها على سنة نبيه صلى اللّه عليه و سلم، و قد رفع اللّه بالإسلام الخسيسة، و وضع عنا به النقيصة، فلا لوم على امرئ مسلم إلا في أمر مأثم، و انما اللوم لوم الجاهلية».
فلما قرأ معاوية كتابه نبذه الى يزيد فقرأه و قال: لشدّ ما فخر عليك الحسين. قال:
لا؛ و لكنها ألسنة بني هاشم الحداد التي تفلق الصخر، و تغرف من البحر.
و كان كتاب معاوية الى الحسين رضي اللّه عنه:
«منأمير المؤمنين معاوية الى الحسين بن علي: أما بعد فانه بلغني أنك تزوجت جاريتك، و تركت أكفاءك من قريش ممن تستنجبه للولد، و تمجد به في الصهر، فلا لنفسك نظرت، و لا لولدك انتقيت».
رواهما الفاضل أحمد زكي صفوت في «جمهرة رسائل العرب» ج ٢ ص ٢٢ بعينهما.