إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣ - مستدرك تاريخ مولد سيد الشهداء خامس آل العباء الحسين بن علي عليهما السلام
و لما توفي الحسن كان يفد إليه، و يقدم كل عام عليه.
و قال في ص ٢٢٣:
مناقبه إجمالا:
كما ذكرها المرحوم علي بك جلال الحسيني المستشار في كتابه (الحسين):
قد جمع الحسن رضي اللّه عنه الفضائل، و مكارم الأخلاق، و محاسن الأعمال، من علو الهمة، و منتهى الشجاعة، و أقصى غاية الجود و الكرم، و أسرار العلم، و فصاحة اللسان، و نصرة الحق، و النهي عن المنكر، و جهاد الظلم، و التواضع عن عز، و العدل و الصبر، و الحلم و العفاف، و المروءة و الورع، و غيرها.
و اختص بسلامة الفطرة، و جمال الخلقة، و رجاحة العقل، و قوة الجسم. و أضاف إلى هذه المحامد كثرة العبادة، و أفعال الخير و التقوى، كالصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و الجهاد في سبيل اللّه و الإحسان.
و كان إذا أقام بالمدينة أو غيرها كان مفيدا بعلمه، مرشدا بعمله، مهذبا بكريم أخلاقه، مؤدبا ببليغ بيانه، سخيا بماله، متواضعا للفقراء، معظما عند الخلفاء، مواصلا للصدقة على الأيتام و المساكين، منصفا للمظلومين، مستقلا بعبادته.
مشى من المدينة على قدميه إلى مكة حاجا خمسا و عشرين مرة، و عاش مدة يقاتل مع أبيه أصحاب الجمل، فجنود معاوية، فالخوارج، و ينتقل مع جيوش المسلمين إلى أقطار الأرض في فتح إفريقية و غزو جرجان و طبرستان و قسطنطينية.
و هو في جميع أيام حياته مثابر على الاهتداء بهدى جده صلى اللّه عليه و سلم.
فكان الحسين في وقته علم المهتدين، و نور اليقين، فأخبار حياته فيها هدى للمسترشدين بأنوار محاسنه، المقتفين آثار فضله و إحسانه.
و قال الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه «الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم» (ص ٦٧ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، يكنى أبا عبد اللّه سبط رسول اللّه صلى