إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٣ - كتابه عليه السلام الى الشيعة و منهم اليه عليه السلام
أما أخي فأرجو أن يكون اللّه قد وفقه و سدده فيما يأتي. و أما أنا فليس رأيي اليوم ذاك فالصقوا- رحمكم اللّه- بالأرض و اكمنوا في البيوت و احترسوا من الظنة ما دام معاوية حيا، فإن يحدث اللّه به حدثا و أنا حي كتبت إليكم برأيي.
[الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري ص ٢٠٣]
قال الدكتور:
لما توفي الحسن و بلغ الشيعة ذلك اجتمعوا بالكوفة في دار سليمان بن صرد و كتبوا إلى الحسين يعزّونه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، للحسين بن علي من شيعته و شيعة أبيه أمير المؤمنين.
سلام عليك، فإنا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فقد بلغنا وفاة الحسن بن علي عليه السلام يوم ولد و يوم يموت و يوم يبعث حيا و غفر اللّه ذنبه و تقبل حسناته و ألحقه بنبيه و ضاعف لك الأجر في المصاب به و جبر بك المصيبة من بعده فعند اللّه تحتسبه، و إنا للّه و انا إليه راجعون، ما أعظم ما أصيب به هذه الامة عامة، و أنت و هذه الشيعة خاصة بهلاك ابن الوصي و ابن بنت النبي علم الهدى و نور البلاد المرجو لإقامة الدين و إعادة سير الصالحين. فاصبر- رحمك اللّه- على ما أصابك، إن ذلك لمن عزم الأمور؛ فإن فيك خلفا عمن كان قبلك، و إن اللّه يؤتي رشده من يهدي بهداك، و نحن شيعتك المصابة بمصيبتك المحزونة بحزنك المسرورة بسرورك السائرة بسيرتك المنتظرة لأمرك، شرح اللّه صدرك و رفع ذكرك و أعظم أجرك و غفر ذنبك و ردّ عليك حقك». [تاريخ اليعقوبي ص ٢٥٨] رسالة جعدة بن هبيرة بن أبي وهب الى الحسين حول وفاة الحسن و الدعوة للحسين للطلب بالأمر:
لما توفي الحسن أرسل رؤساء الشيعة رسائل إلى الحسين يعزّونه بأخيه و أرسل إليه