إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٩ - مستدرك دعاؤه عليه السلام لما بحت الخيل به
من كراماته: ما روي عن ابن شهاب الزهري قال: لم يبق أحد من قتلة الحسين الّا و عوقب في الدنيا اما بالقتل أو بالعمى أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة، و منها أن عبد اللّه بن حصين ناداه وقت محاربتهم له و منعهم الماء عنه: يا حسين ألا تنظر الى الماء كأنه كبد السماء، و اللّه لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا، فقال الحسين:
اللهم اقتله عطشا. فكان ذلك الخبيث يشرب الماء و لا يروى حتى مات عطشا.
و سمع شيخ كبير أعان على قتل الحسين رضي اللّه عنه أن كل من أعان على قتله لم يمت حتى يصيبه بلاء. فقال: أنا ممن شهده و ما أصابني أمر أكرهه. فقام الى السراج ليصلحه، فثارت النار فأصابته، فجعل ينادي: النار، حتى مات.
مستدرك دعاؤه عليه السلام لما صبحت الخيل به
قد تقدم نقله منا عن الكتب أعلام العامة في ج ١١ ص ٦١٣، و نستدرك هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير يا بن عساكر الدمشقي الشافعي في «ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق» (ص ٢١٣ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي بن علي بتبريز، أنبأنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس بأصبهان، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر، أنبأنا اسحق بن أحمد الفارسي، أنبأنا عبد الواحد بن محمد، أنبأنا أبو المنذر، عن أبي مخنف، عن أبي خالد الكاهلي قال: لما صبحت الخيل، الحسين بن على رفع يديه فقال:
«اللهم أنت ثقتي في كل كرب و رجائي في كل شدة، و أنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، فكم من هم يضعف فيه الفؤاد و تقل فيه الحيلة و يخذل فيه الصديق و يشمت فيه العدو، فأنزلته بك و شكوته إليك رغبة فيه إليك عمن سواك ففرّجته