إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٠ - كلامه عليه السلام لفرزدق حين لاقاه في طريقه الى العراق
و جدي رسول اللّه أكرم من مشى و نحن سراج اللّه في الخلق نزهر و فاطم أمي من سلالة أحمد و عمي يدعى ذو الجناحين جعفر و فينا كتاب اللّه أنزل صادقا و فينا الهدى و الوحي و الذكر يذكر و نحن ولاة الأمر نسقي ولاتنا بكأس رسول اللّه ما ليس ينكر و شيعتنا في الناس أكرم شيعة و مبغضنا يوم القيامة يخسر
كلامه عليه السلام لفرزدق حين لاقاه في طريقه الى العراق
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم العلامة أبو الفرج معافى بن زكريا النهرواني الجريري المتوفى سنة ٣٩٠ في كتابه «الجليس الصالح الكافي» (ج ١ ص ٥٥٤ ط بيروت ١٤٠١) قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثني أحمد بن الصلت الحماني، قال: حدثنا النضر بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن أبيه، قال:
قال الفرزدق بن غالب: خرجت من البصرة أريد العمرة، فرأيت عسكرا في البرية، فقلت: عسكر من هذا؟ قالوا: عسكر الحسين بن علي رضي اللّه عنهما. قال: فقلت:
لأقضين حق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فيه، فأتيته فسلمت، فقال: من الرجل؟
فقلت: الفرزدق بن غالب. فقال: هذا نسب قصير. فقلت: أنت أقصر مني نسبا، أنت ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. فقال لي: أبو من؟ فقلت: أبو فراس. قال: يا أبا فراس كيف خلفت الناس، و من أين و الى أين؟ قال: قلت: من البصرة أريد العمرة، و ما سألت عنه من أمر الناس فقلوبهم معك و سيوفهم مع بني أمية و القضاء ينزل من السماء. قال: فاغرورقت عيناه، و قال: هكذا الناس في كل زمان، أتباع لذي الدينار و الدرهم، و الدين لغو على ألسنتهم، فإذا فحصوا بالابتلاء قلّ الديّانون.