إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧ - مستدرك تاريخ مولد سيد الشهداء خامس آل العباء الحسين بن علي عليهما السلام
(نينوى بالعراق) عام إحدى و ستين من الهجرة.
قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص، و خولي بن يزيد الاصبحي، و اجتز رأسه الشريف سنان ابن أنس النخعي، و شمر بن ذي الجوشن، و سلب ما كان له عليه إسحاق بن خويلد الحضرمي، و ذلك بعد قتال مرير غير متكافئ بينه و بين ألوف الجنود من جيش يزيد بن معاوية التي كان قد وجهها إليه عبيد اللّه بن زياد، عامل يزيد بن معاوية على العراق حين لم يكن مع الحسين إلا بعض أهل بيته، و منهم العديد من النساء و الأطفال. و لم يكن خارجا لحرب و إنما استجابة لرغبة أهل العراق في تجديد الأمر و النهي للّه و رجع الدعوة الإسلامية الى نبعها إرشادا و هداية و محافظة على الإسلام، غفر اللّه للجميع.
و قد شهد الحسين مع والده (واقعة الجمل) و (صفين) و حروب الخوارج و غيرها، و قد دفن جسده الطاهر بكربلاء بالعراق أما الرأس الشريف فقد طيف بها إرهابا للناس أو حفظ حتى استقر بعسقلان، من ثغور فلسطين على البحر المتوسط، ثم لما اشتعلت الحروب الصليبية و خاف الخليفة الفاطمي على الرأس فأذن وزيره الصالح (طلائع بن رزيك) فنقلها إلى مصر بالمشهد المعروف بها الآن، بتحقيق أعلم المؤرخين و أصدقهم، و لا اعتبار للروايات التي يتمسك بها النواصب من خصوم أهل البيت فهي منقوضة من كل الوجوه.
و قد تزوج الحسين بعدد من النساء رجاء كثرة النسل لحفظ أثر البيت النبوي، كما فعل أبوه من قبل، و قد حقق اللّه هذا الرجاء، فحفظ ميراث النبوّة و عصبتها في نسل الحسن و الحسين و زينب و فاطمة.
أما أبناؤه فهم:
١- علي الشهيد، أمه برة بنت عروة بن مسعود الثقفي من أشرف بيوت العرب.
٢- علي الأوسط (أو المثنى) و اشتهر بالإمام، و علي الأصغر (أو المثلث) و اشتهر بزين العابدين السجاد و أمهما (الاميرة) شهربانو بنت كسرى شاهنشاه ملك الفرس.
٣- محمد و عبد اللّه و سكينة الكبرى و الصغرى و أمهم الرباب بنت إمرئ القيس الكندية من ملوك العرب.
٤- جعفر و أمه القضاعية.