إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٠ - أزواج الامام الحسين عليه السلام
(عن ابن الجوزي) [١].
[١]
قال العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن جرادة المولود ٥٨٨ و المتوفى ٦٦٠ في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج ٦ ص ٢٥٩٤ ط دمشق) قال:
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدمشقي الحافظ، قال: أخبرنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور بن محمد بن الحسن الحمال، قال: أخبرنا أبو منصور محمود بن اسماعيل الصيرفي، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه، قال:
أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني اللخمي، قال: حدثنا أبو شعيب الحراني، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، قال:
سمعت سكينة بنت الحسين تقول: عوتب أبي الحسين بن علي في أمي، فقال أبي الحسين:
لعمرك انني لأحب دارا تضيفها سكينة و الرباب أحبهما و أبذل فوق جهدي و ليس لعاذل عندي عتاب و لست لهم و ان عتبوا مطيعا حياتي أو تغيبني التراب
و قد ذكرنا في ترجمة الرباب في آخر الكتاب أنها كانت مع الحسين رضي اللّه عنه يوم الطف، و أنها رجعت الى المدينة مصابة مع من رجع، فخطبها الاشراف من قريش فقالت:
و اللّه لا يكون لي حمو آخر بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فعاشت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت و ماتت كمدا.
و قال الفاضل الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين» (ص ١٤٧ ط مطبعة المدني بمصر) و مما أنشد الزبير بن بكار من شعره في امرأته الرباب بنت انيف، و يقال: بنت إمرئ القيس بن عدي الكلبي أم ابنته سكينة:
لعمرك إنني لأحب دارا تحل بها سكينة و الرباب أحبهما و أبذل جل مالي و ليس للائمي فيها عتاب و لست لهم و ان عتبوا مطيعا حياتي أو يغيبني التراب و قد أسلم أبوها على يدي عمر بن الخطاب، و أمّره عمر على قومه، فلما خرج من عنده خطب اليه علي بن أبي طالب أن يزوج ابنه الحسن أو الحسين من بناته، فزوج الحسن ابنته سلمى، و الحسين ابنته الرباب، و زوج عليا ابنته الثالثة، و هي المحياة بنت إمرئ القيس في