إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٨
المنام، فقال: ان رأيت البراء بن عازب فأقر مني السلام و أخبره أن قتلة الحسين بن علي في النار، و إن كاد اللّه ليسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم. قال: فأتيت البراء فأخبرته، فقال: صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتصور بي.
و قال عبد العزيز بن أحمد الكتاني: عن أسد بن القاسم الحلبي: رأى جدي صالح ابن السحام بحلب- و كان صالحا دينا- في النوم كلبا أسود و هو يلهث عطشا و لسانه قد خرج على صدره، فقلت: هذا كلب عطشان دعني أسقه ماء أدخل فيه الجنة، و هممت لأفعل، فإذا بهاتف يهتف من ورائه و هو يقول: يا صالح لا تسقه، يا صالح لا تسقه، هذا قاتل الحسين بن علي أعذبه بالعطش الى يوم القيامة.
و قال الزبير بن بكار: و قال سليمان بن قتة يرثي الحسين رضي اللّه عنه:
إنّ قتيل الطف من آل هاشم أذل رقابا من قريش فذلت فان يتبعوه عائذ البيت يصبحوا كعاد تعمّت عن هداها فضلت مررت على أبيات آل محمد فألفيتها أمثالها حين حلّت و كانوا لنا غنما فعادوا رزية لقد عظمت تلك الرزايا و جلت فلا يبعد اللّه الديار و أهلها و إن أصبحت منهم برغمي تخلت إذا افتقرت قيس خبرنا فقيرها و تقتلنا قيس إذا النعل زلت و عند غني قطرة من دمائنا سنجزيهم يوما بها حين حلّت ألم تر أن الأرض أضحت مريضة لفقد حسين و البلاد اقشعرت قال: يريد أنهم لا يرعون عن قتل قرشي بعد الحسين. و عائذ البيت: عبد اللّه بن الزبير.
و قال الأستاذ أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني: أنشدني الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ في مجلس الأستاذ أبي منصور الحمشاذي علي حجرته في قتل الحسين بن علي رضي اللّه عنهما: