إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٤ - مستدرك حديث أم سلمة في اخبار النبي لى الله عليه و آله بشهادة الحسين عليه السلام
(و أخبر بقتل الحسين) أي ابن علي رضي اللّه عنهما (بالطف) بفتح الطاء و تشديد الفاء مكان بناحية الكوفة على شط نهر الفرات و اشتهر الآن بكربلاء كأنه مركب من الكرب و البلاء و حذفت الباء الأولى تخفيفا و الاكتفاء بحسب الإيماء، و استشهد و هو ابن خمس و خمسين سنة و وجد به ثلاث و ثلاثون طعنة و ثلاث و ثلاثون ضربة، و كان جميع من حضر معه من أهل بيته و شيعته سبعة و ثمانين منهم علي بن الحسين الأكبر و كان يرتجز و يقول:
أنا علي بن الحسين بن علي نحن و بيت اللّه أولى بالنبي تاللّه لا يحكم فيها ابن الدعي و قتل من ولد أخيه عبد اللّه بن الحسن و القاسم بن الحسن، و من اخوته العباس بن علي و عبيد اللّه بن علي و جعفر بن علي و عثمان بن علي و محمد بن علي و هو أصغرهم، و من ولد جعفر بن أبي طالب محمد بن عبد اللّه بن جعفر و عون بن عبد اللّه بن جعفر، و من ولد عقيل بن أبي طالب: عبد اللّه بن عقيل و عبد الرحمن بن عقيل و جعفر بن عقيل، و قتل معه من الأنصار أربعة و الباقي من سائر العرب و دفنوا بعد قتلهم بيوم.
و ذكر أبو الربيع بن سبع في مناقب الحسين عن يعقوب بن سفيان قال: كنت في ضيعتي فصلينا العتمة ثم جلسنا في البيت و نحن جماعة، فذكروا الحسين بن علي فقال رجل: ما من أحد أعان على قتل الحسين الّا أصابه عذاب قبل أن يموت، و كان في البيت شيخ كبير فقال: أنا ممن شهدها و ما أصابني أمر أكرهه الى ساعتي هذه. فطفئ السراج فقام لإصلاحه فغارت النار فأخذته فجعل يبادر نفسه الى الفرات ينغمس فيه فأخذته النار حتى مات.
قلت: بل جمع له بين الإحراق و الإغراق.
(و أخرج بيده تربة) أي قبضة من التراب (و قال فيها مضجعه) بفتح الميم و الجيم و يكسر أي مقتله أو مدفنه، رواه البيهقي من طرق و لفظ حديثه عن عائشة: ان جبريل كان عند النبي صلى اللّه عليه و سلم فدخل حسين فقال جبريل من هذا فقال ابني فقال ستقتله أمتك و ان شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها، فأشار بيده الى الطف من العراق فأخذ تربة حمراء فأراه إياها.
و قال العلامة شهاب الدين أحمد الخفاجي المصري في «نسيم الرياض في شرح شفاء