إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦١ - كتاب الامام الحسين بن علي عليهما السلام في جواب ابن عمه مسلم بن عقيل
«سلام عليكم، اني أحمد إليكم اللّه الذي لا اله الا هو، و اني قد بعثت إليكم بأخي و ابن عمي و ثقتي من أهل بيتي و أمرته أن يكتب الي بحالكم و ما أنتم عليه، فان كتب الي انه قد اجتمع رأي ملأكم و ذوي الحجى منكم على مثل ما وردت به كتبكم و قدمت عليّ به رسلكم قدمت إليكم، و السلام».
كتاب الامام الحسين بن علي عليهما السلام في جواب ابن عمه مسلم بن عقيل
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في «الوثائقالسياسية و الادارية العائدة للعصر الاموي» (ص ١٩٣ ط مؤسسة الرسالة- بيروت) قال:
أرسل الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل الى الكوفة لارتياد المنطقة و معه دليلان، فتاه و ضلّ الطريق و مات الدليل و لم ينج هو نفسه إلا بشق النفس، فكتب الى الحسين يشرح الوضع و يستعفيه:
«أمابعد، فاني أقبلت من المدينة معي دليلان لي فجارا عن الطريق و ضلّا و اشتد علينا العطش فلم يلبثا أن ماتا حتى انتهينا الى الماء فلم ننج إلا بحشاشة أنفسنا، و ذلك الماء بمكان يدعى المضيق من بطن الخبيث، و قد تطيرت من وجهي هذا، فان رأيت أعفيتني منه و بعثت غيري، و السلام».
رسالة جوابية من الحسين الى مسلم بن عقيل: «أما بعد، فقد خشيت ألا يكون حملك على الكتاب الي في الاستعفاء من الوجه الذي و جهتك له إلّا الجبن، فامض لوجهك الذي و جهتك له، و السلام عليك».