إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤ - مستدرك تاريخ مولد سيد الشهداء خامس آل العباء الحسين بن علي عليهما السلام
اللّه عليه و سلم و ريحانته.
أمه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. ولد بالمدينة لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلّا طهر واحد. و قال الواقدي: علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة.
و عقّ عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوم سابعه (ذبح شاة)، كما عق عن أخيه و حنكه بريقه، و أذن في أذنه، و تفل في فمه، و دعا له و سماه حسينا، و قال لأمه أن تفعل به ما فعلت بأخيه الحسن،
و لقب بألقاب أشهرها: الزكي ثم الرشيد و الطيب و الوفي و السيد و المبارك و التابع لمرضاة اللّه و السبط.
و كانت أمه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ترقّص الحسين فتقول:
إن بني شبه النبي ليس شبيها بعلي كان الحسن رضي اللّه عنه أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه به صلّى اللّه عليه و سلّم، و كان ربعة ليس بالطويل و لا بالقصير، واسع الجبين، كث اللحية، واسع الصدر، عظيم المنكبين، ضخم العظام، رحب الكفين و القدمين، رجل الشعر، متماسك البدن، أبيض مشربا بحمرة، حسن الصوت، و كان في صوته غنة حنة و كان يخضب بالوسمة.
أما خلقه رضي اللّه عنه، فقد كان فاضلا كثير الصوم و الصلاة. و يقال إنه حج خمسا و عشرين حجة ماشيا، فيكون قد حج و هو بالمدينة قبل دخوله العراق لأنه لم يحج من العراق. و كان كريما كثير الصدقة و أفعال الخير جميعها.
و قال الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «احسن القصص» (ج ٤ ص ٢١٤ ط بيروت) قال:
نسبه الشريف: الإمام الحسين أبوه علي (كرم اللّه وجهه) بن أبي طالب عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و امه سيدة النساء البتول فاطمة الزهراء رضى اللّه عنها بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و هذا أشرف نسب.
مولده: ولد سيدنا الحسين رضي اللّه عنه بالمدينة المنورة لخمس خلون من شعبان سنة