إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٦ - و منهم عبيد الله بن الحر بن يزيد
كربلاء لا زلت كربا و بلا ما لقي عندك أهل المصطفى كم على تربك لما صرّعوا من دم سال و من دمع جرى يا رسول اللّه لو أبصرتهم و هم ما بين قتل و سبا نحروا نحر الأضاحي نسله ثمّ ساقوا أهله سوق الاما هاتفات برسول اللّه في شدّة الخوف و عثرات الخطا قتلوه بعد علم منهم انّه خامس أصحاب الكسا ليس هذا لرسول اللّه يا أمة الطغيان و الكفر جزا يا جبال المجد عزّا و علا و بدور الأرض نورا و سنا جعل اللّه الذي نالكم سبب الحزن عليكم و البكا لا أرى حزنكم يبلى و لا رزءكم يسلى و ان طال المدى و منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين» (ص ١٤٨ خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني- المؤسسة السعودية بمصر) قال:
و روى أبو مخنف عن عبد الرحمن بن جندب ان ابن زياد بعد مقتل الحسين تفقد أشراف أهل الكوفة فلم ير عبيد اللّه بن الحر بن يزيد، فتطلبه حتى جاءه بعد أيام فقال:
أين كنت يا ابن الحر؟ قال: كنت مريضا، قال: مريض القلب أم مريض البدن، قال:
أما قلبي فلم يمرض، و أما بدني فقد منّ اللّه عليه بالعافية، فقال له ابن زياد: كذبت و لكنك كنت مع عدونا، قال: لو كنت مع عدوك لم يخف مكان مثلي، و لكان الناس شاهدوا ذلك، قال: و عقل ابن زياد عقلة فخرج ابن الحر فقعد على فرسه ثم قال:
أبلغوه أني لا آتيه و اللّه طائعا.
قال ابن زياد: أين ابن الحر؟ قال: خرج، فقال: عليّ به، فخرج الشرط في طلبه فأسمعهم غليظ ما يكرهون، و ترضى عن الحسين و أخيه و أبيه، ثم أسمعهم في ابن زياد غليظا من القول ثم امتنع منهم، و قال في الحسين و أصحابه شعرا: