إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٥ - مستدرك حديث أم سلمة في اخبار النبي لى الله عليه و آله بشهادة الحسين عليه السلام
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ٧ ص ١٣٤ ط دار الفكر) قال:
و عن أم سلمة قالت: كان الحسن و الحسين يلعبان بين يدي النبي صلى اللّه عليه و سلم في بيتي، فنزل جبريل فقال: يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك، و أومأ بيده الى الحسين، فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ضمه الى صدره، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: وديعة عندك هذه التربة، فشمها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال: ريح كرب و بلاء. قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل. قال: فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم، يعني، و تقول: ان يوما تحولين دما ليوم عظيم.
قالت أم سلمة: دخل الحسين على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ففزع، فقالت أم سلمة: ما لك يا رسول اللّه؟ قال: إن جبريل أخبرني أن ابني هذا يقتل، و إنه اشتد غضب اللّه على من يقتله.
و في حديث آخر بالمعنى الأول: و إن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، فأراه إياه، فإذا الأرض يقال لها كربلاء.
و في حديث آخر بالمعنى قال: فضرب بجناحه، فأتاني بهذه التربة، قالت: و إذا في يده تربة حمراء و هو يبكي و يقول: يا ليت شعري، من يقتلك بعدي؟
و في حديث آخر: و قيل: اسمها كربلاء، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
كرب و بلاء.
و منهم العلامة الأمير أحمد حسين بهادر خان البريانوي الهندي الحنفي في «التاريخ الأحمدي» (ص ٦٧) قال:
و أخرج أبو نعيم، عن أم سلمة قالت: كان الحسن و الحسين يلعبان- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «مختصر تاريخ دمشق» و ليس فيه «ثم جعلت تنظر إليها كل يوم»