إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٢ - حديث أنس بن مالك
حدثنا الكزبراني، قال: حدثنا عبد اللّه بن رجاء، قال: حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس: أن ملك القطر استأذن أن يزور رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذلك يوم أم سلمة، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: أنظر أن لا يدخل علينا أحد حتى يخرج. فجاء الحسين فدخل فجعل مرة يثب على ظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو يقبله و يلثمه، فقال له الملك: أ تحبه؟ قال: نعم. قال: أما إن أمتك ستقتله، و إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه، فقبض كفه فإذا تربة حمراء.
و قال: حدثنا محمود، قال: حدثنا الكزبراني، قال: حدثنا غسان بن مالك، قال:
حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه و سلم بمثله.
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، قال: أنبأنا أبو علي الحداد و جماعة، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم بن مغيرة المروزي، قال:
حدثنا علي بن الحسن بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لنسائه: لا تبكوا هذا الصبي- يعني حسينا- قال: فكان يوم أم سلمة، فنزل جبريل فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال لأم سلمة: لا تدعي أحدا يدخل علي، فجاء الحسين، فلما نظر الى النبي صلى اللّه عليه و سلم في البيت أراد أن يدخل، فأخذته أم سلمة فاحتضنته و جعلت تناغيه و مسكته، فلما اشتد في البكاء حلت عنه، فدخل حتى جلس في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال جبريل للنبي صلى اللّه عليه و سلم: إن أمتك ستقتل ابنك هذا. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: يقتلونه و هم مؤمنون بي؟ قال: نعم يقتلونه، فتناول جبريل تربة فقال: بمكان كذا و كذا. فخرج رسول اللّه قد احتضن حسينا كاسف البال مهموما، فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه، فقالت: يا نبي اللّه جعلت لك الفداء إنك قلت لنا: لا تبكوا هذا الصبي و أمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك فجاء فخليت عنه. فلم يرد عليها، فخرج الى أصحابه و هم جلوس، فقال لهم: ان أمتي يقتلون