إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥ - مستدرك تاريخ مولد سيد الشهداء خامس آل العباء الحسين بن علي عليهما السلام
أربع من الهجرة، و كانت أمه قد علقت به بعد أن ولدت أخاه الحسن رضي اللّه عنه بخمسين ليلة، و هكذا صح النقل في ذلك. و
لما وضعته جاءت به إلى جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فاستبشر به، و حنكه بريقه، و أذن في أذنه، و تفل في فمه، و دعا له، و سماه (حسينا) يوم السابع و عقّ عنه كبشا، و قال لأمه: احلقي رأسه، و تصدقي بزنة شعره فضة، كما فعلت بأخيه الحسن.
و يحتفل المسلمون بمولد الحسين رضي اللّه عنه كل سنة في جميع بلادهم أياما، و لهم في القاهرة موسم يسمونه (مولد الحسين) تزين فيه الأسواق و البيوت ليلا و نهارا، و يقرأ القرآن، و يجتمع الناس لزيارة المشهد الحسيني من ليلة الاثنين الأول من ربيع الثاني إلى ليلة الأربعاء الأخير منه، و هي الليلة الكبيرة، و يتلوها بعض ليال يسمونها (اليتيمة) ثم يحتفل بالمشهد الحسيني و غيره ليلة الخامس من شعبان في كل سنة بمولده.
و قال العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود ٥٨٨ و المتوفى ٦٦٠ في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج ٦ ص ٢٥٦٢ ط دمشق) قال:
الحسين بن علي بن عبد مناف أبي طالب:
ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو عبد اللّه بن أبي الحسن الهاشمي القرشي، و أمه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و ريحانته، و أحد سيدي شباب أهل الجنة، ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة، و قيل ولد لست سنين و أربعة أشهر من الهجرة، و شهد صفين مع أبيه علي عليه السلام و كان أميرا على القلب يومئذ، و هم همدان.
و غزا القسطنطينية في الجيش الذي اجتاز بحلب في طريقه من دمشق إليه.
حدث عن جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و عن أبيه علي بن أبي طالب و أمه فاطمة عليهما السلام.
و روى عنه ابنه علي بن الحسين زين العابدين و ابنه عبد اللّه بن الحسين و ابنتاه فاطمة و سكينة و ابن أخيه زيد بن الحسن بن علي، و أبو هريرة، و طلحة بن عبيد اللّه العقيلي،