إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٩
جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد متزملا بدمائه تزميلا و كأنما بك يا ابن بنت محمد قتلوا جهارا عاقدين رسولا قتلوك عطشانا و لم يترقبوا في قتلك التنزيل و التأويلا و يكبرون بأن قتلت و انما قتلوا بك التكبير و التهليلا أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري، قال: أنبأنا أبو سعد بن الصفار، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، قال: أخبرنا أبو عثمان الصابوني، فذكره.
و قال أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي: أنشدت لبعض الشعراء في مرثية الحسين بن علي رضي اللّه عنهما:
لقد هدّ جسمي رزء آل محمد و تلك الرزايا و الخطوب عظام و أبكت جفوني بالفرات مصارع لآل النبي المصطفى و عظام عظام بأكناف الفرات زكية لهنّ علينا حرمة و ذمام فكم حرة مسبية فاطمية و كم من كريم قد علاه حسام لآل رسول اللّه صلّت عليهم ملائكة بيض الوجوه كرام أفاطم أشجاني بنوك ذوو العلى فشبت و إني صادق لغلام و أصبحت لا ألتذ طيب معيشة كأن عليّ الطيبات حرام و لا البارد العذب الفرات أسيغه و لا ظل يهنيني الغداة طعام يقولون لي صبرا جميلا و سلوة و مالي الى الصبر الجميل مرام فكيف اصطباري بعد آل محمد و في القلب منهم لوعة و سقام؟