إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٢ - و منها حديث عائشة
«أعلام النبوة»، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: دخل الحسين بن علي على رسول اللّه و هو يوحى إليه، فبرك على ظهره و هو منكب، و لعب على ظهره، فقال جبريل: يا محمد إن أمتك ستفتن بعدك و يقتل ابنك هذا من بعدك، و مدّ يده فأتاه بتربة بيضاء و قال: في هذه الأرض يقتل ابنك، اسمها «الطف»، فلما ذهب جبريل خرج رسول اللّه الى أصحابه و التربة في يده و فيهم أبو بكر و عمر و علي و حذيفة و عمار و أبو ذر و هو يبكي، فقالوا: ما يبكيك يا رسول اللّه؟ فقال: أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض «الطف» و جاءني بهذه التربة، و أخبرني أن فيها مضجعه.
و منهم العلامة الشريف أبو المعالي المرتضى محمد بن على الحسيني البغدادي في «عيون الأخبار في مناقب الأخيار» (نسخة مكتبة الواتيكان) قال:
أخبرنا الحسن بن أحمد الفارسي، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، نبا محمد بن ابراهيم بن عبد الحميد الحلواني، نبا أحمد بن عمر الرازي بمكة، نبا أبو سعيد مولى بني هاشم، نبا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عمارة بن عزيه، عن محمد بن ابراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي اللّه عنها: انّ النبي صلى اللّه عليه أخذ حسينا على فخذه، فقال جبرئيل عليه السلام: هذا ابنك. قال: نعم. قال: أما انّ امّتك ستقتله من بعدك، فدمعت عينا رسول اللّه صلى اللّه عليه، فقال: ان شئت أريك تربة الأرض التي يقتل بها. قال: نعم، فأراه جبرئيل ترابا من تراب الطف.
و منهم العلامة الأمير أحمد بهادر خان في «تاريخ الاحمدي» (ص ٦٥) قال:
قال العلامة عبد العزيز الدهلوي في سرّ الشهادتين: أما إخبار النبي (ص) بهذه الواقعة الهائلة من جهة الوحي فمشهور متواتر، من ذلك ما أخرجه ابن سعد و الطبراني عن عائشة أن النبي (ص) قال: أخبرني جبرئيل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض طفّ، و جاءني بهذه التربة و أخبرني انها مضجعه.