إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٨ - الحديث الخامس عشر ما رواه جماعة من اعلام القوم
كنت قاعدا بعد ما بايع الناس أبا بكر، فسمعت أبا بكر يقول للعباس: أنشدك اللّه هل تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم جمع بني عبد المطلب و أولادهم و أنت فيهم و جمعكم دون قريش فقال: يا بني عبد المطلب انه لم يبعث اللّه نبيا الا جعل له من أهله أخا و وزيرا و وصيا و خليفة في أهله، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي و وزيري و وصيي و خليفتي في أهلي؟ فلم يقم منكم أحد، فقال: يا بنى عبد المطلب كونوا في الإسلام رءوسا و لا تكونوا أذنابا، و اللّه ليقومن قائمكم أو لتكونن في غيركم ثم لتندمن. فقام علي من بينكم فبايعه على ما شرط له و دعاه اليه، أتعلم هذا له من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؟
قال: نعم.
و منهم الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج ١ ص ٣٧١ ط بيروت).
روى الحديث بسنده عن على بمثل ما تقدم ثانيا عن «تاريخ دمشق».
و في آخره: فأيكم يؤازرنى على امري هذا على أن يكون أخى و وصيّي و وليي و خليفتي فيكم. قال: فأحجم القوم عنها جميعا، فقلت- و اني لأحدثهم سنا و أرمصهم عينا و أعظمهم بطنا و أحمشهم ساقا- أنا يا نبى اللّه أكون وزيرك عليه.
فقام القوم يضحكون و يقولون لابي طالب: قد أمرك ان تسمع و تطيع لعلي.
و منهم العلامة ابو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في «الوفا بأحوال المصطفى» (ج ١ ص ١٨٤ ط دار الكتب الحديثية في شارع الجمهورية بعابدين).
روى الحديث بمثل ما تقدم ثانيا عن «تاريخ دمشق» و في آخره: ثم تكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال: يا بنى عبد المطلب انى و اللّه ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، انى قد جئتكم بخير