فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٦ - التصوير ـ القسم الأوّل آية اللّه السيّد محسن الخرازي
عقيب إيجادها بفعل شخص آخر .
والقــول :بأنّ المحرّم هو تصوير كلّ مكلّف صورة الحيوان أو الإنسان لا إتمام صورتهما ، وتصويرهما لا يصدق على مجرّد إتمامهما كما أنّه لا يصدق على تصوير بعضهما .
كمـا ترىبعد ما عرفت من إطلاق قوله : « صوّر صورة » أو « مثّل مثالاً » ، فتدبّر جيّداً .
وذهب في الجواهر إلى صدق الاستناد إلى الأوّل أيضاً ، حيث قال : « ومع التدرّج ففي شرح الاُستاذ أنّ المدار على الأخير . قلت : لعلّ الأقوى التعلّق بالأوّل أيضاً إذا فرض كون المقصود لهما ذلك من أوّل الأمر ؛ لصدق الاستناد إليهما » (٦٤).
وفيـه :أنّ الاستناد إليهما صحيح ، ولكن ظاهر « من صوّر أو مثّل » هو وحدة الفاعل ، فلا يشمل صورة الاشتراك .
هذا بناءً على عدم تماميّة الأدلّة والغمض عنها ، وأمّا بناءً على تماميّتها ـ كما هو الأقوى ـ فلا إشكال في الحرمة عند اجتماع اثنين أو أزيد للشركة في صنع الصورة من الابتداء إلى الختام ؛ لإطلاق الأدلّة الدالّة على حرمة عمل الصور والتصاوير والتماثيل ، ففعل كلّ واحد ممّن اشترك في عملها محكوم بالحرمة ؛ لاشتراكه في عمل الصورة .
وإذاافترق الأفراد في التصوير ؛ بأن أوجد النصف الأوّل شخص وأتمّه آخر ، فقد عرفت أنّ الأخير هو الموجد للصورة ، فيترتّب على فعله الحرمة .
وأمّــاالموجد للنصف الأوّل ففيه تفصيلات على ما أفاده شيخنا الاُستاذ الأراكي (قدس سره) ، حيث قال : « فإن كان عالماً بعدم إتمامه بإلحاق النصف الآخر لا من نفسه ولا من غيره فلا إشكال في معذوريّته ، فإن ألحق النصف انكشف كون عمله دخالة وإعمالاً للقوّة في وجود الصورة وأنّه كان محرّماً واقعيّاً معذوراً فيه .
وكذلك الحال في صورة الشكّ في إلحاق النصف الآخر وعدمه ؛ لأنّه شبهة
(٦٤)جواهر الكلام ٢٢: ٤٣.