فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢ - قاعدة ( بطلان ربح ما لم يضمن ) آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
المضارب ، بل يعقل في الوكيل والأجير والشريك وغيرهم ، فعلى القول بهذه الكبرى يبطل الربح فيها جميعاً إذا كان التضمين فيه بالنحو الذي ذكرناه أي تضمين الثمن لا ضمان الغرامة ، واللّه العالم بحقائق الاُمور .
التطبيق الرابع :ما ورد في بعض روايات بيع العينة التي استفيد منها بطلان بيع شيء قبل أن يملك ، كصحيح عبدالرحمن بن الحجّاج ، قال : « سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن العينة فقلت : يأتيني الرجل فيقول : اشتر المتاع واربح فيه كذا وكذا فأُراوضه على الشيء من الربح فنتراضى به . ثمّ أنطلق فأشتري المتاع من أجله لولا مكانه لم أرده ، ثمّ آتيه به فأبيعه ، فقال : ما أرى بهذا بأساً لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك ، وهذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه ، وإن شاء ردّه ، فلست أرى به بأساً » (٤٨).
وصحيح منصور بن حازم قال : « سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل طلب من رجل ثوباً بعينة ، قال : ليس عندي هذه دراهم فخذها فاشتر بها ، فأخذها فاشترى بها ثوباً كما يريد ، ثمّ جاء به أيشتريه منه؟ فقال : أليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم؟! قلت : بلى . قال : إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتر ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس به » (٤٩).
وفي معتبرته الاُخرى قال (عليه السلام) : « أليس إن شاء اشترى ، وإن شاء ترك ، وإن شاء البائع باعه ، وإن شاء لم يبع ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس » (٥٠).
وفي معتبرة معاوية بن عمّار قال : « قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) يجيئني الرجل يطلب منّي بيع الحرير وليس عندي منه شيء ، فيقاولني عليه واُقاوله في الربح والأجل حتى نجتمع على شيء ، ثمّ أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه ، فقال : أرأيت إن وجد بيعاً هو أحبّ إليه ممّا عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه؟! قلت : نعم . قال : فلا بأس » (٥١).
وفي رواية يحيى بن الحجاج قال : « سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل قال لي :
(٤٨)الوسائل ١٢: ٣٧٧، ب٨ من أحكام العقود ، ح٩ .
(٤٩)المصدر السابق : ح ١٢.
(٥٠)المصدر السابق : ح ١١.
(٥١)المصدر السابق : ح٧ .