فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - قاعدة ( بطلان ربح ما لم يضمن ) آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
اشتراط الضمان بنحو شرط النتيجة واشتراطه بنحو شرط الفعل أي اشتراط التدارك والجبران ؛ لأنّ النتيجة العرفية في الموردين واحدة خارجاً ، وليس الفرق بينهما إلاّ دقّياً لا عرفياً .
والجواب :منع ذلك ؛ فإنّ الفرق بين شرط الضمان وشرط التدارك مفهوم عرفاً في باب المعاملات التي هي اُمور إنشائية متأثّرة بالصياغات الاعتبارية حتى عند العرف ، ومن هنا لا يكون الصلح بيعاً حتى إذا كانت نتيجتهما واحدة .
هذا مضافاً إلى أنّ الآثار والنتائج مختلفة في المقام بين شرط الضمان وشرط التدارك ، حيث يكون الأوّل حقّاً عينيّاً بينما الثاني مجرّد حقّ شخصي ووجوب تكليفي ، وكذلك بين ضمان الثمن للبائع وضمان شخص ثالث لما يخسره وبين عدم الضمان للبائع أصلاً ، بل الفرق هنا أوضح ، كما يظهر بالتأمّل .
ثمّ إنّه بناءً على تفسير « ربح ما لم يضمن » وكذلك « من ضمّن تاجراً » بما ذكرناه ـ من أنّ الاسترباح التجاري بمال فرع أن يكون ضمانه أي بدله وثمنه على المستربح ومن كيسه ، وعدم شموله لضمان الغرامة حيث لا يصحّ أن يقال إنّ ضمان المال على مالكه بمعنى أنّ بدل غرامته عليه ـ فسوف يختصّ المنع في باب المضاربة بما إذا كان ضمان العامل المضارب لرأس المال ضمان الثمن لمن يشترى منه المال التجاري أو يباع له ، وأمّا إذا كان المضارب ضامناً لرأس المال أو ما يشترى به للمالك بضمان الغرامة بحيث يكون المالك هو الضامن للثمن والمتعهد عنه أوّلاً لمن يشترى منه إلاّ أنّ المضارب يضمن طولياً ضمان المالك أو خسارته ، فهذا يكون جائزاً ؛ لأنّ حاله حال ضمان شخص ثالث ، كما في عقد التأمين .
ومنه يعرف : أنّ النسبة بين ربح ما لم يضمن بالمعنى الذي ذكرناه وبين تضمين المضارب بالمعنى الأعمّ عموم من وجه . كما ظهر أنّ تضمين التاجر لثمن المال التجاري بالنحو الذي يحقّق ربح ما لم يضمن لا يختصّ بالعامل