فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - أحكام البنوك آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
بعنوانه ـ وهذا أيضا عنوان اعتباري ـ لتلك الأموال التي لو لم نقل بملكيّة العناوين الاعتبارية لكلّها فلا أقلّ هي مالكة لجلّها ، ولمزيد من التوضيح نقول :
أقسام المالكين :
إنّ المالكين على أقسام خمسة :
الأول :المالك الشخصي ، كزيد وعمرو وبكر الذين لا شكّ في جواز تملّكهم .
الثاني :المالك بسبب الوقف وشبهه ، كالمسجد والمدرسة وغيرهما ، فكلّ ما يوقف عليهما فهو ملك لهما ؛ يجوز التصرّف به مع رعاية المصلحة نقلاً وانتقالاً بالبيع وغيره ، وكذا نماءات الموقوف على المسجد فهي ملك طلق للمسجد لا يجوز فيها سائر التصرّفات الناقلة ؛ لكونها وقفاً طلقاً للمسجد لا وقفاً عليه ، بل لو كانت وقفاً كانت أيضاً ملكاً غير طلق له .
والحـاصل : أنّ الجهة الموقوف عليها تملك ، سواء كان الملك طلقاً أم لا .
الثـالث :المالك الكلي ، كالوقف على الطلاب ، أو على حجّاج بيت اللّه الحرام ، أو على أبناء السبيل ، ولازمه صيرورة الموقوف ملكا لهم ، ـ أعني للعنوان المشير إليهم ـ وإن كان الوقف ملكا غير طلق ؛ لأنّ كلاًّ من عنوان الطالب والحاج وابن السبيل عنوان انتزاعي ، وحيث إنّ حقيقة الوقف هي التمليك يصحّ حينئذٍ تملّك هذه العناوين الانتزاعية ، وعليه يصحّ تملّك الجهات العامّة الاعتبارية ، كالدولة والمؤسّسات ونحوها من العناوين الاعتبارية .
الـرابع :المالك الكلي من غير ذوي الشعور ، كالوقف على طبيعي المساجد الموجود منها وما سيوجد .
الخــامس :ما يكون المالك فيه من قبيل العناوين الاعتبارية المحضة ، كالمؤسسات والجمعيات والحكومات والعتبات المقدّسة وغيرها .
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين القسم الثالث والرابع والخامس ؛ لكونها جميعا من العناوين الاعتبارية ؛ إذ لا يحتمل الفرق بين كون الشيء ملكا لمسجد خاص أو لما ينطبق عليه العنوان ، وبين كون الشيء ملكا لعنوان