بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٣٩ - الكلام في جريان الخيار في المعاطاة
بناء على صيرورتها لازمة بعد الملزم، أي يصح جعل الخيار الآن للأخذ به بعد ما صارت لازمة بوجود الملزم.
ثمّ ان في بعض النسخ لفظ" الإباحة" بدل لفظ" جائزة" و عبارته: و أما حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم فيمكن نفيه على المشهور، لأنها اباحة عندهم فلا معنى للخيار.
و يرد عليه أيضا: أن ملاك صحة جعل الخيار و لغويته ليس الإباحة و عدمها، بل الملاك العام هو الجواز و عدمه، فإذا كانت المعاطاة جائزة فلا معنى لجعل الخيار، سواء قيل بالملك الجائز أو بالإباحة بلا فرق بينهما. فلو صارت المعاطاة لازمة بالتلف مثلا فهناك ينفع الخيار المجعول قبل ذلك، فيلزم دفع مثل التالف أو قيمته.
و مراده من الإطلاق في قوله" فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم" هو أنه اذا بنينا على صيرورتها بيعا صح جعل الخيار، سواء كان الخيار مخصوصا بالبيع أولا، بل كان جاريا في كل المعاملات. هذا في مقابل التفصيل بين الخيارات المختصة به فلا تجري، لاختصاص أدلتها بما وضع على اللزوم من غير جهة الخيار، و بين غيره كخيار الغبن و العيب بالنسبة إلى الرد دون أخذ الأرش فتجري لعموم أدلتها.
و يمكن أن يكون الإطلاق اشارة إلى رد تفصيل آخر، و هو التفصيل بين القول بكون المعاطاة بيعا من أول الامر فيجري فيها أدلة الخيار، و كونها بيعا استدامة و بالمآل فلا تجري، لانصراف الادلة