بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٩٢ - لو باع العين ثالث فضولا
قال المحقق الأصفهاني" قده": تتقدم اجازة المالك الأول حينئذ لان تصرف ذي الخيار فيما باعه بالبيع الخياري يتوقف على تملكه للمتاع قبل التصرف (و يكون التملك اما بالإرادة، و اما بالجزء الأول من الإنشاء كما تقدم) و فيما نحن فيه على القول بالملك لأبد أن يرجع عن تمليك العين ثمّ يجيز، و الثاني يريد الإجازة للفضولي، فلو تقارنتا فانه في الآن الأول و بمجرد ارادة المالك الأول أو بأول جزء من إنشائه تنتقل العين إلى ملكه فيجيز بيع الفضولي، و تلغو اجازة الثاني. فأجازه الأول اثرها متقدم زمانا على اجازة الثاني.
و بالجملة، ان الشيخ" قده" لم يستبعد على القول بالملك كون اجازة الأول نافذة كسائر تصرفاته، و أما اجازة الثاني فنافذة بلا اشكال. و وجه الاشكال في اجازة الأول كونها متعلقة بعقد واقع على ملك الغير، و هي لا تؤثر كما هو واضح. و قد يرتفع بأن يرجع عن تمليكه أولا ثمّ يجيز بيع الفضولي. و هل المراد من الإجازة هذه أنها من حين العقد أو من حينها؟ فلو مات المالك الأول و قصد الوارث الإجازة فمن أي زمان تؤثر اجازته؟ اذا قلنا بكفاية الإجازة من حينها بأن يرجع عن التمليك ثمّ يجيز لم يبعد النفوذ.
و قد ذكرنا أن اجازة الأول أثرها بطلان المعاطاة، بخلاف اجازة الثاني فان أثرها لزومها و عدم إمكان رجوعه في عينه التي بيد الأول و على اللزوم لأفرق بين أن نقول بأنه كان يجوز له بيع مال الغير فالاباحة لازمة، أو نقول بأنه قد باع ما كان له بمقتضى المعاطاة.