بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٤ - المال و حقيقته
المال و حقيقته
ثمّ انه لم يقيد في جملة من الكلمات بالمال، بل قيدوا بالعين كما في المبسوط من أنه" انتقال عين مملوكة" و ظاهره عدم اشتراطهم المالية في المبيع، فما هو المال؟ و هل المالية شرط؟
لقد قيل: المال ما يبذل بإزائه المال، و لكن هذا لا يفيد مفهوم المال. و قيل: هو ما يعبر عنه في الفارسية ب" پناهگاه"، و هذا غير معلوم صحته. نعم لا يبعد تفسيره بالفارسية ب" ارزش دار". مثلا: الماء على شاطئ البحر لا يقع عليه البيع لعدم المالية و لكن اذا حاز منه أحد في اناء و ابتعد قليلا عن البحر حصلت له مالية و لذا لا يجوز التوضي به من دون رضا صاحبه الا أن هذه المالية عارضة عليه من قبل غرض التوضي به مثلا فهل يقع البيع عليه حينئذ عرفا؟
قد يقال: ان مالية الأشياء كلها تابعة لآثارها و فوائدها اما بالأصالة و اما بالعرض بالنسبة إلى العرف و العقلاء بصورة عامة، و أما حاجة أحد الافراد اليه لغرض شخصي تعلق به اتفاقا فلا توجب أن يكون الشيء ذا ثمن و ما لا عند العقلاء. و كل شيء لم يعتبره العقلاء مالا لم يصححوا بيعه و شراءه، و حينئذ لا يرتب عليه الشارع الاثر، فيكون البيع باطلا.
فاذن لا بد من اشتراط المالية.
و قد يقال: يكفي في المالية و صحة المعاوضة كون الشيء متعلقا للغرض و لو بنحو الموجبة الجزئية و عليه فلا يشترط المالية و يصح