بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٩١ - لو باع العين ثالث فضولا
و هذا ما استظهره المحقق الأصفهاني" قده"، و هو الأظهر، فكيف تكون الإجازة كالتصرفات الناقلة مع أن متعلق الإجازة تصرف الغير؟ قال" لم يبعد" أن تكون كذلك، لان الإجازة لمن كان له اختيار العقد و البيع موجودة، و حينئذ ينزل الشارع تلك الإجازة منزلة التصرف الناقل، فالناقل في الحقيقة هو المجيز.
فظهر لزوم التمحل لتصحيح اجازة الأول و ترتيب الاثر عليها، بخلاف اجازة الثاني، فلذا قال بالنسبة إلى الأول" لم يبعد" و في الثانية حكم بالصحة و ترتيب الاثر بلا اشكال.
و أما على القول بالإباحة فان الثاني قد أبيح له التصرف بالمال فاجازته فيها اشكال، و أما الأول فهو المالك المبيح و اجازته نافذة بلا اشكال.
و يمكن تصحيح اجازة الثاني بأن يقال: حيث ان الإجازة بمنزلة البيع فانه لو كان قد باع المال بنفسه لنفذ بيعه بمقتضى اباحة التصرفات له في المال، فليكن اجازته لمعاملة الفضولي بمنزلة معاملة نفسه، فتأمل.
هذا، و لم يتعرض الشيخ" قده" إلى صورة اجازتهما معا في آن واحد، لأنه ان كانت اجازة المالك نافذة، يكون بيع الفضولي بيع المالك و تبطل المعاطاة و يكون الثمن للمالك الأول، و ان نفذت اجازة الثاني لزمت المعاطاة ثمّ كون المال ملكا له حتى يكون الثمن له بإجازته. فلو أجازا بيع الفضولي معا، فهل تتعارض الإجازتان و تتساقطان أو تتقدم احداهما؟