بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ٦٥ - نتيجة البحث
في عدم حصول الملك، بل صراحة بعضها، و مع ذلك كله فقد قال المحقق الثاني في جامع المقاصد و حاشية الإرشاد انهم أرادوا بالإباحة الملك المتزلزل و زاد في الثاني" ان مقصود المتعاطيين اباحة مترتبة على ملك الرقبة كسائر البيوع، فان حصل مقصودهما ثبت ما قلناه، و الا وجب أن لا تحصل اباحة بالكلية، بل يتعين الحكم بالفساد، إذ المقصود غير واقع، فلو وقع غيره لوقع بغير قصد و هو باطل".
و أجاب الشيخ" قده" عنه: بأن الفقهاء يحكمون بالإباحة المجردة عن الملك في المعاطاة مع فرض قصدهما التمليك، و ان الإباحة حصلت من استلزام إعطاء كل منهما سلعته مسلطا عليها الأخر الاذن في التصرف فيه بوجوه التصرف.
و أجاب المحقق الأصفهاني" قده" عنه أيضا: بأن ما وقع هنا ليس غير مقصود، لان وقوع بعض المقصود كاف، إذ الملكية ذات مراتب، فعند ما يملكه الشيء يقول" ملكتك ذاته و تملكه و الانتفاع به"، فإذا اشترط الشارع الصيغة في تمليك الذات و التملك بقي الانتفاع و هو حاصل بالمعاطاة مع قصد التمليك.
أقول: ان الملكية أمر بسيط و ليس الا ملك الذات، و أما ملك المنفعة و حق الانتفاع فإنما يترتبان على تملك الذات و بتبعه فلا مراتب للملكية. و عليه فإذا زالت ملكية الذات زالت الأمور المترتبة عليها، و لذا لو باع المستعير (و هو مالك المنفعة بالاستعارة) الشيء فضوله لم يملك المشتري المنافع، و من هنا يظهر وجود التضاد بين العين و المنفعة مستقلا.