بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٩٨ - لو امتزجت العينان
لو تصرف في العين تصرفا مغيرا قال: و لو تصرف في العين تصرفا مغيرا للصورة .. فلا لزوم على القول بالإباحة.
أقول: وجه عدم اللزوم بناء على القول بالإباحة، هو بقاء الإباحة المعاطاتية و جواز الرجوع فيها. و يحتمل أن يكون الوجه في ذلك عدم تغير المأخوذ بالمعاطاة بتغير الوصف، بل أهل العرف يحكمون بوحدته، فالاباحة باقية و له الرجوع عنها. نعم لو رأى المغايرة و قال بأن الذي أعطيت و أبحت التصرف فيه كان حنطة و هذا طحين و ليس بحنطة، لم تبق الإباحة البتة.
و كيف كان فان التصرف المبيح في هذا المال جائز، لان له الرجوع عن الإباحة لو كانت باقية، و مع عدمها فانه ماله، فيكون نظير الاذن بالتصرف في ماله خالصا ثمّ امتزاجه بغيره حيث لم يأذن بالتصرف فيه حينئذ.
قال: و على القول بالملك ففي اللزوم وجهان مبنيان على جريان استصحاب جواز التراد.
أقول: لقد كان جواز التراد متعلقا بالحنطة، لأنها التي وقعت عليها المعاملة، و بعد الطحن يمكن الحكم ثبوتا بجواز التراد لبقاء العينين و لو مع تغير حالهما، و يمكن الحكم بجوازه في حال بقائهما على حالهما.