بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٨٢ - هل نقل احد العوضين أو كليهما ملزم؟
على القول بالملك، لامتناع التراد حينئذ، و لو فرض أنه فسخ المعاملة (و ان كانت لازمة، لتجدد خيار الفسخ بظهور العيب مثلا حيث قال جماعة بأنه موجب للفسخ من حينه) ففيه وجهان: الرجوع، لإمكان التراد، لا سيما على القول بأن الفسخ يجعل العقد كلا عقد. و العدم، لان الملك الحاصل بعد الفسخ غير الملك الحاصل له بالمعاطاة، فأدله اللزوم جارية في هذه الصورة بعد الشك في شمول ادلة التراد. بل الاستصحاب يقتضي عدم جواز الرجوع، لأنه بالعقد اللازم يسقط موضوع الجواز، فلو شك بعد الفسخ يستصحب عدم الجواز.
و أما بناء على القول بالإباحة، فان لازم نقله للغير كون العين ملكا له ثمّ النقل، إذ لأبيع الا في ملك، و كذا غير البيع من التصرفات المتوقفة على الملك. فعلى هذا تكون المعاملة لازمة، و لا يجوز الرجوع لامتناع التراد، كالقول بالملك. فان فسخ فهل تعود العين ملكا للبائع أو مباحة له كما كان مقتضى المعاطاة؟ الظاهر الأول، لان المفروض أنها صارت ملكا له و باعها مثلا فلو فسخ البيع بقيت على ملكه و لا دليل على رجوعها مباحة.
نعم يجوز الرجوع للمعطى في صورتين:
احداهما: أن يكون عقد المعاطاة هو الذي كشف عن كون العين ملكا للمعطى له قبل النقل، و بعد الفسخ و رجوع المعطي لا يبقى سبب لملكية المعطى له. و كان المراد من الكشف هنا كشف العلة عن المعلول، بأن يكون عقد المعاطاة علة للتملك و الانتقال معا، فان فسخ المعطي