بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٨٨ - لو وهب المباح له العين
و ان أراد الفسخ، فان الفاسخ يجب أن يكون الواهب لا المالك على أن المحكم هنا قاعدة السلطنة لا أدلة التراد كما تقدم. و بعد الهبة لا مال له حتى يكون مسلطا عليه.
و قال المحقق الأصفهاني" قده" ما ملخصه: انه ان وهب أحد المتعاطيين ما بيده إلى الأخر، و قلنا بعدم إمكان الرجوع في الهبة للمالك بل الواهب يمكنه الرجوع فهل للواهب الرجوع في عينه الموجودة بيد المعطي أولا؟ يمكن أن يقال يمكنه الرجوع، لان الموهوب لا يصدق عليه التلف، اذا المفروض جواز رجوعه، و ما دامت العينان موجودتين يجوز الرجوع عن الإباحة إذ لم يتحقق الملزم. و يمكن أن يقال بالعدم، لأنه قد وهب المال لثالث، و بمجرد ذلك يتعين كون ما بيد الأول ملكا له عوضا عن ماله الذي وهبه الواهب، فلا يجوز له الرجوع، لان موضوع قاعدة السلطنة حينئذ غير محرز.
أقول: انا اذا قلنا بأن الموهوب بحكم التلف خرج ما كان له بيد الأول عن ملكه، لأنه وجه الضمان، فلا رجوع. لكن المحقق المذكور" قده" قوى الأول" لأنه مع تمكن الواهب من الرجوع في الهبة لا يكون الموهوب بحكم التلف ليتدارك ببدلية العين الباقية، و على فرض احتماله يمكن التمسك بأصالة السلطنة، لما مر مرارا من أن الملكية جهة تعليلية في نظر العرف لا جهة تقييدية".
وفية: أنه ليس الامر كذلك، فان الملكية جهة تقييدية، و كذلك سائر الأمور الاعتبارية التي تترتب عليها الاحكام الشرعية من الزوجية