بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ٢٤ - الفرق بين الحق و الحكم
الخيار له أن يفسخ العقد و له ان لا يفسخ.
و ربما يقال في الأخيرين: انه حق متعلق بالعين، و هو الشخص الذي يكون مورد القصاص و المال الذي وقع العقد عليه و اشترط فيه الخيار فيملكه بفسخ العقد. و من هنا قيل: لو أتلف غير ذي الخيار المال ضمنه له ان فسخ العقد، لأنه مال تعلق به حق الغير.
و في حق القصاص تردد فهل هو متعلق بالشخص أو بالمال؟
فان قلنا بجواز تقاص الدائن من مال المدين الممتنع من أداء الدين مع اذن الحاكم أو بدونه على القولين كان حقا متعلقا بالمال، و ان قلنا بعدم جوازه كان متعلقا بشخص المدين.
و أما الحكم بإباحة التصرف في شيء فلا يفيد تعلق حق به، لان الإباحة ترخيص من قبل الشارع، و ليس هناك سلطنة مجعولة و لا يعتبر العقلاء للمباح له حقا، فلا يقال: انه ذو حق بالنسبة إلى الماء المباح له شربه، بخلاف ما تعلق بالاثمار الممرور بها، فانه سلطنة للمار على تلك الأثمار مجعولة من قبل الشارع، و يعبر عنها ب" حق المارة".
و نظير المقام ما ثبت من الفرق في مسألة الإنفاق بين الوالدين و الزوجة، فالإنفاق على الوالدين حكم و على الزوجة حق، و تظهر الثمرة في صورة عدم الإنفاق، فلو لم ينفق على الزوجة مدة ضمنه لها، بخلاف نفقة الوالدين فلو لم يؤد لم يضمن و لم يكن مدينا.
الفرق بين" الحق" و الحكم
و الحاصل: ان" الحكم" جعل من الله تعالى من غير أن يكون