بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٨٦ - لو وهب المباح له العين
أنه لا يملكه قبلها .. هذا رأيه" قده" خلافا للقوم، فانهم يقولون لأهبة الا في ملك.
أقول: أما ان المالك لم يكن الواهب لا مباشرة و لا تسبيبا. ففيه:
انه ان كانت الإباحة للواهب مالكية فان من جملة التصرفات المباحة له هي" الهبة"، فهي واقعة باذنه و هو الواهب في الحقيقة لكن تسبيبا، و ان كانت الإباحة شرعية أي ان الشارع رتب اباحة جميع التصرفات على هذه الإباحة و ان كان المالك قد أنشأ التمليك كانت الهبة مباحة له من قبل الشارع، و يكون الواهب هو المباح له لا المالك في هذه الصورة، و ليس للمالك حينئذ الرجوع بناء على أن حق الرجوع للواهب لا للمالك لكن الواهب لما يرجع عن الهبة يرجع المال إلى ملك المالك لا إلى نفسه، هذا لو لم نقل ان المتيقن جواز الرجوع للواهب المالك دون المباح له، و الا فليس لكل منهما الرجوع لان المالك ليس بواهب و الواهب ليس بمالك.
و اما أنه لا يلزم أن يكون الواهب مالكا للمال، و التنظير بتمليك ما في الذمة و تمليك العمل. فهذا غير واضح، لان الذمة و العمل حيث يكون باختيار البائع و الحر مع التعهد يعامل معه معاملة الملك عند العقلاء.
و لو سلم عدم لزوم كون المال ملكا له، فان هذا المال ليس له بل هو للغير، و فرق بين عدم لزوم الملكية و كون المال ملكا للغير.
على أن مقتضى قاعدة السلطنة و غيرها كون اختيار نقل المال بيد مالكه