بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٦٦ - هل تجرى في الهبة و الرهن؟
إتلاف المال الموهوب، و لو كان باطلا لما جاز، و من هنا يعلم جواز الهبة المعاطاتية عند الأصحاب. قال الشيخ: هذا يدل على صحة المعاطاة فيها بناء على الإباحة، و أما على القول بافادتها الملك كما عليه جامع المقاصد نفسه فلا يتم، لان الأصحاب يقولون بأن ما لم يكن فيه إيجاب و قبول لفظا فلا يفيد الملك، فالقول بأن الهبة المعاطاتية تفيد الملك يخالف الإجماع.
و عن التذكرة: اذا كانت المعاطاة صحيحة فلا فرق بين البيع و سائر المعاملات. و أشكل عليه في رهن جامع المقاصد بأنها غير صحيحة فيه عندهم، قال: و يمكن أن يكون حكمهم بعدم الصحة في الرهن من جهة ان مقتضى ذات الرهن هو اللزوم، و المعاطاة سواء قلنا بالإباحة أو الملك الجائز لا تتم فيه، لان الرهن لا يفيد الملك و الإباحة لا تناسبه.
قال الشيخ: الأظهر بناء على جريان المعاطاة في البيع جريانها في غيره من الإجارة و الهبة ..
أقول: أي تجري المعاطاة في كل مورد جرت فيه أدلة الصحة، فتارة يتمسك لجريانها في البيع بصدق" البيع" و أخرى ب" السيرة" و ثالثة ب" الإجماع". فان كان الاستدلال لجريانها فيه بالأول، فانه يجري في القرض مثلا لصدق" القرض" على القرض المعاطاتى، و في الهبة لصدق" الهبة" على الهبة المعاطاتية. فيحكم بالصحة، لأنه كما يتحقق ذلك بالقول عند أهل العرف يتحقق بالفعل، فكل دليل قام على صحة ما كان بالقول فهو يدل فيما اذا كان بالفعل.