بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١١٤ - السادس قوله تعالى أوفوا بالعقود
سواء كانت بالصيغة أو بالمعاطاة، و أما عدم جواز التصرف فلان المفروض بيعه له، و من باع شيئا و ملكه لغيره فلا يجوز له التصرف فيه.
و هذا من أحكام البيع و لا علاقة له بمسألة الوفاء مطلقا، و على هذا لا يجوز أن يتمسك بالآية للزوم المعاطاة و حرمة التصرف فيما أعطاه بالرجوع فيه.
و قد أجاب الشيخ" قده" في أول الخيارات عن ذلك بما حاصله:
ان المراد بوجوب الوفاء هو العمل بما اقتضاه العقد في نفسه، فإذا دل على التمليك وجب العمل بما يقتضيه من الاحكام و الآثار من حرمة التصرف فيه و نحو ذلك.
أقول: وفية ان عدم العمل بالحكم المترتب على النتيجة ليس مخالفة لدليل الوفاء، فمن نذر أن يكون الشيء ملكا لزيد فوفى بنذره و سلمه اياه ثمّ غصبه منه لم يحنث و ان ارتكب محرما.
فالأولى أن يقال في الجواب: ان مفاد دليل الوفاء لا تنقضوا عهودكم و التزموا بالآثار المترتبة عليها، و عليه فان بقي على عهده فهو، و ان فسخ و رجع فان أنفذ الشارع ذلك فهو، و الا فانه يأمر بالوفاء بالعقد و الالتزام بالأحكام المترتبة عليه. و بهذا يندفع ما قيل من أن الآية الشريفة لا تشمل عقد النتيجة.
ثمّ انه اذا احتمل في مورد ان الشارع جعل العقد بقول الشخص" فسخت" كلا عقد، فلا عقد عندئذ حتى يتوجه اليه الامر بالوفاء.
و بعبارة أخرى: تارة نشك في تخصيص العام فحينئذ نتمسك به، و أخرى