بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ٢٠ - الكلام في عوض المبيع
الشيخ" قده" في الجواب عن هذه الروايات" انها مسامحة في التعبير" لكنه دعوى بلا دليل كما تقدم.
و على هذا فلا مانع من أن يكون المبيع حقا أو منفعة، نعم الأكثر كونه عينا كما انه لا مانع من نقل المنافع بالبيع، كأن يقال" بعتك منفعة هذه الدار" و ان كان الأكثر نقلها بالإجارة و تتعلق حينئذ بنفس العين، فيقال مثلا" آجرتك الدار لمدة كذا".
الكلام في عوض المبيع
قال الشيخ" قده": و اما العوض فلا اشكال في جواز كونه منفعة.
أقول: ان جعل أحدهما عوضا و الآخر معوضا جاء من قبل قولهم" بعتك هذا بهذا"، و الا فان كلا منهما يعطى في مقابل الأخر، فالفارق هو الاعتبار. فهم اعتبروا ما يحصل ملكيته بالإيجاب معوضا و ما يحصل تمليكه بالإيجاب عوضا. و لكن اعتبر اكثر الفقهاء العينية في المعوض و لم يشترطوها في العوض، فيصح عندهم أن يكون منفعة. و لما كانت المنفعة مالا عرفا صح وقوعها عوضا عما يعد مالا، فيصدق حينئذ المبادلة بين المالين، فيقال" بعتك هذا الثوب بالخدمة الكذائية"، الا ان هذا عند العرف قليل، بل الأكثر في مثل ذلك الإجارة لا البيع. لكن ادعي انه لأخلاف بين الفقهاء في صحة هذا البيع كما عن العلامة" قده".
و عن بعضهم اشتراط العينية فيه كذلك. و لعله لندرة وقوع المنفعة عوضا في البيع عند العرف كما هو كذلك.