بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٥١ - الامر الرابع(في الوجوه المتصورة بحسب قصد المتعاطيين)
(الوجه الرابع) ان يقصد كل منهما الإباحة بإزاء اباحة الأخر، فكل منهما يقصد اباحة جميع التصرفات، أعم من أن يبيح بداعي الإباحة أو أن تكون اباحة معوضة.
هذا، و قد استشكل الشيخ" قده" في هذين الوجهين الأخيرين من الوجوه الاربعة فقط، من جهة عدم جواز اباحة جميع التصرفات حتى الموقوفة على الملك، كما أن السيد" قده" صور في المقام وجوها أخرى و صححها جميعا، و انما أشكل فيها من الجهة المذكورة، لان هذا النوع من التصرف لا يسوغ لغير المالك، و اذنه ليس مشرعا.
أقول: انهم تعرضوا لهذا الاشكال، و لم يتعرضوا لأشكال التمليك بإزاء التمليك. و يمكن أن يقال في دفعه: بأنه ليس المراد من ذلك الا لحاظ ان المملك يملك مع لحاظ تحقق تمليك الأخر، أي ان المراد من التمليك هنا هو التمليك المقيد بتعقب تمليك المالك الأخر، فلو لم يتحقق تمليك الثاني لم يترتب عليه أثره لعدم لحاظه حينئذ، نظير المقدمة الموصلة التي ذكرها صاحب الفصول.
و قد أشكل المحقق الأصفهاني" قده" على قول الشيخ في الوجه الثاني" فيكون تمليك بإزاء تمليك، فالمقابلة بين التملكين لا الملكين، و المعاملة متقومة بالعطاء من الطرفين .." بما حاصله: ان أراد انه لما أعطى الأول و لم يعط الثاني فملك الثاني لم يكن ملكا للأول فهو صحيح، لان المفروض أن هذا ملكه بإزاء تمليك ذاك، فما لم يملك لم يكن ملكه، و ان كان غرضه ان مال الأول ليس ملكا للثاني فهو مخدوش،