بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٦٥ - هل تجرى في الهبة و الرهن؟
المعاطاة. و أما قوله" فلو كانت اجارة فاسدة لم يجز له العمل" موضع نظر، لان فساد المعاملة لا يوجب منعه عن العمل، سيما اذا لم يكن العمل تصرفا في عين أموال المستأجر. و قوله" لم يستحق اجرة مع علمه بالفساد" ممنوع، لان الظاهر ثبوت أجرة المثل، لأنه لم يقصد التبرع، و انما قصد عوضا لم يسلم له.
أقول: انما لا يحرم العمل فيما اذا لم يكن العمل تصرفا، كأن يكون أجيرا للصلاة، و أما اذا قال" خط لي هذا الثوب و لك كذا"، فانه ان كان العقد باطلا لم يجز له الخياطة، الا أن يأذن له بالخياطة بالخصوص حتى على فرض بطلان الإجارة، فالحق التفصيل.
ثمّ انه ان أوجد العمل، فان كان نظير الصلاة فان صرف إيجادها إعطاء، و فراغ ذمة الأخر بمنزلة الأخذ، فيستحق الأجير الأجرة و على الموجر دفعها، و ان كان نظير الخياطة فهو يأذن بإيجاد العمل فبتحقق الخياطة يتحقق الإعطاء، و بإعطاء الأجرة من صاحب الثوب تتم المعاطاة.
و قد جعل الشيخ" قده" الأجرة هنا نظير المأخوذ بالعقد الفاسد. و الحق الفرق بين المقامين، فانه في العين المأخوذة بالعقد الفاسد حيث لأقصد لإيجاد العمل تبرعا يقتضي قاعدة اليد الضمان، و أما في العمل فلا وجه للضمان، لان العامل هو الموجب لهتك حرمة عمله، فلا يستحق الأجرة.
هل تجرى في الهبة و الرهن؟
و أما الهبة ففي جامع المقاصد: ان وهب من غير عقد فقد قالوا بجواز