بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٤٨ - الامر الرابع(في الوجوه المتصورة بحسب قصد المتعاطيين)
يقال: بأن مراده" قده" من" القدر المتيقن" هو أن التعاطي تارة يكون في مجلس واحد، و أخرى يكون العوض نسيئة، فالقدر المتيقن من المعاطاة هو المعاطاة النقدية، لوقوع الخلاف في غيرها.
وفية: انه لا يريد هذا المعنى البتة، لتصريحه هناك بأنه اذا لم يعط الآخر لم تتحقق المعاطاة، و تصريحه هنا في الامر الرابع بأنه لو مات الأخذ قبل دفع ماله مات بعد تمامها.
و قد أشكل بعضهم بأنه لا يتعين هذا على هذا الوجه، لإمكان ان لا يقصد بأخذه التمليك بل بدفعه، و انما أخذ مقدمة لقبوله بدفع العوض، فلو مات قبل الدفع مات قبل تمام المعاطاة.
أقول: ان معنى الإعطاء بقصد التمليك ليس اخطار التمليك بالبال، بل مجرد إعطائه بقصد أن يكون له كاف. نعم يمكن أن لا يقصد التملك بالأخذ بل يقصده بالإعطاء، لكن الواقع في الخارج خلافه.
(الوجه الثاني) ان يكون تمليك بإزاء تمليك.
أقول: هذا يتصور على وجوه: ١ ان يكون مقابلة بالإحسان.
٢ أن يكون شرطا، فيكون كالهبة المشروطة بالعوض. ٣ أن يكون مقابلة بالتمليك كتمليك الدرهم في مقابل تمليك الخياطة.
و هل التمليك يقبل التمليك، بأن يكون الإنسان مالكا لتمليك غيره ماله اياه؟
ان" التمليك" لا مالية له حتى يتملك أو يملك، و لا يدفع العقلاء