بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٣٧ - الكلام في جريان الخيار في المعاطاة
أقول: قوله" قبل اللزوم" غير ظاهر المعنى، لأنه لا يعلم أن المراد منه جعل الخيار للفسخ قبل اللزوم أو جعله قبل اللزوم للأخذ به بعده. و بعبارة أخرى: هل المقصود جعله للأخذ به قبل اللزوم أو جعله قبله للأخذ به بعده؟
و لم يتعرض الشيخ و لا أحد من المحشين لهذا الاشكال، فان كان المراد: جعله للأخذ به قبل اللزوم كما هو الظاهر من قوله بعد ذلك:
لا معنى للخيار، لزم لغوية الجعل، لان المعاطاة ليست لازمة بعد، بل يجوز فيها الرجوع، فما أثر جعل الخيار؟
و أما ما يستفاد من بعض من الفرق بين جواز التصرف و التملك و بين جعل الخيار: بأن الأخذ بالخيار يصير العقد كالعدم بخلاف التصرف بدون الخيار فان البيع باق بعد و لم يقع فيه خلل.
ففيه: انه لا يرفع الاشكال، لان المقصود هو جواز التصرف في هذه العين، فإذا كان له التصرف فيها بدون جعل الخيار فجعله لغو.
و ان كان المراد جعله فعلا للأخذ به بعد لزومه فلا لغوية، لعدم جواز الرجوع حينئذ الا به، كما هو الامر في البيع بالصيغة.
و بالجملة فلا يصح الحكم بعدم المعنى لجعل الخيار بقول مطلق، لأنه يفيد لما بعد اللزوم، و أما بالنسبة إلى ما قبله فلا يصح سواء قلنا بالإباحة أو بالملك الجائز. و على هذا يناسب أن يكون" ان" في قوله" و ان قلنا بإفادة الملك" وصيلة، أي: لا معنى لجعل الخيار بدون اللزوم و ان لم نقل بالإباحة بل قلنا بالملك الجائز، لعدم الفرق بينهما