بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٣٨ - الكلام في جريان الخيار في المعاطاة
في جواز الرجوع.
لكن ينافي ذلك قوله بعدئذ" فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا." فان ظاهره كونها للتشقيق، فكأنه يقول: يمكن نفي الخيار على المشهور من القول بالإباحة فلا معنى للخيار و الحال هذه، و أما على القول بالملك فيمكن القول بجواز جعل الخيار. و على هذا فيرد عليه أن الملاك في لغوية جعل الخيار و عدمها هو اللزوم و عدمه، لا حصول الملك أو الإباحة، و لذا لو قيل بحصول اللزوم بالتصرف على القول بالإباحة ايضا لما كان جعل الخيار لغوا.
و بالجملة فجعل الخيار في محله لما بعد اللزوم سواء قلنا بالإباحة أو بالملك الجائز، و لا يصح لما قبله كذلك.
ثمّ لو تنزلنا عن ذلك و سلمنا كون (الواو) استئنافية و (ان) تشقيقية فانه يبقى الكلام في قوله بعد ذلك:" بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم" مع انه قدس سره كرر القول سابقا و لاحقا بأن المعاطاة بيع قبل اللزوم و بعده حتى على القول بالإباحة فإنها بيع لا يؤثر شرعا الا الإباحة.
فان قيل: انه يتكلم على مبنى الآخرين.
قلنا: ليس الامر بأزيد من أن يقال بأن المعاطاة ليست بيعا، بل هي معاملة مستقلة، فإنها أيضا لا تخلو عن أن تكون لازمة أو جائزة، فعلى الأول يصح جعل الخيار، و على الثاني لا يصح. و على هذا فلا معنى لهذه الجملة التي ذكرها في هذا المقام، و كان الصحيح أن يقول