بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ٨٢ - التحقيق فيما ذكره كاشف الغطاء
جهة أن المالك أباح له التصرفات المطلقة، و من جملتها ذلك، فكأنه مجاز أو وكيل من قبله فيه، و هذا ليس مخالفا للقاعدة. هذا، لكن الواقع في الخارج هو المطالبة بالاستقلال لا بعنوان الوكالة مثلا.
و قد يقال: ان اباحة جميع التصرفات ليست حكما صرفا، بل يترتب عليها تعلق حق للمباح له بالمال، فهو حينئذ يراجع الشريك لأجل الافراز احقاقا لحقه. لكن الالتزام به مشكل.
و مسألة حق الشفعة كذلك، و قد نقل في منية الطالب عن المحقق الخراساني" قده": ان حق الشفعة لا يتوقف على الملك بل الإباحة كافية فيه، ثمّ قال: و لا يخفى صحته.
أقول: ظاهر أدلة الشفعة هو جواز الأخذ بها في حال كون الأخذ شريكا في الملك لا مباحا له، سواء كان شريكه المبيح له أو غيره. اللهم الا بتنقيح المناط، بأن يجعل المباح له كالمالك. و هو مشكل، مع انه يستلزم كون حق الشفعة لاثنين أو اكثر بيع واحد، و هو ايضا غريب.
و من الإشكالات: توريث ما أخذ بالمعاطاة و تصرف الوارث فيه كسائر ما تركه مورثه، فإذا كان مباحا له كان مقتضى القاعدة عدم جواز ذلك و إرجاعه إلى المبيح.
و قد أجابوا عن الاشكال بأن موت المباح له موجب للزوم الإباحة، نظير الهبة حيث تلزم بموت أحد الطرفين، و تلف العين المباحة حيث يستلزم الملكية آنا ما قبله. و في المعاطاة تصبح الإباحة لازمة بموت