بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ٧٠ - ادلة القول الثاني
التصرفات، و هى مورد الحاجة و محل الابتلاء. ثمّ أشكل عليه: بأن الحلية متعلقة بالبيع لأنه فعل من أفعال المكلف، و هذه الحلية التكليفية تدل على حلية التصرفات بالملازمة، فلا وجه للقول بتوجه الحلية إلى التصرفات أولا و بالذات.
أقول: انما يتوجه ما ذكراه قدس سرهما فيما إذا كانت عبارة الشيخ" قده" ظاهرة في شيء من ذلك، و قد تقدم أنها تحتمل الاحتمالات الثلاثة المذكورة كلها.
ثمّ انه قد يقال: ان المراد من" أَحَلَّ" هو الحكم الوضعي و هو" النفوذ"، أي ان الله أنفذ البيع و أقره و أمضاه. و ان جعلناه بمعنى الحكم التكليفي كان المعنى: ان هذا السبب لمبادلة المال بمال أي التبديل حلال، فهو اذن صحيح. و كذا ان أريد المسبب، أي ان الله جوز مبادلة المال بالمال، فسواء كان بمعنى الحكم الوضعي أو التكليفي سببا أو مسببا دل على الصحة.
انما الكلام في أنه ان كان بمعنى السبب كان معناه: كل ما جعلتموه سببا للمبادلة و كان بيعا عندكم فهو حلال، و حينئذ يتمسك بعمومه و تصح المعاطاة. و ان كان بمعنى المسبب كان المعنى: أحل الله انتقال:
المال و مبادلته بالمال، فلا عموم له ليشمل المعاطاة.
أقول: لكن مبادلة المال بالمال عند العرف لها أسباب عديدة، و الله تعالى أمضى و أنفذ المبادلة المسببة بها عدا المبادلة الحاصلة بالبيع الربوي مثلا. و حينئذ يتمسك بالعموم لأجل المعاطاة التي لا جهة